داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

440

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

على إجلاس ابنه مبارك شاه مكانه ، وفي النهاية حينما انفض القواد والجيش عن إريق بوكا ، دان لشدة عجزه إلى القاآن في قولقيه ييل الموافق سنة اثنتين وستين وستمائة . ولما وصل الجيش ، صدر الأمر أن يحضروه إلى القاآن ، واعترف بالجرائم التي كانت سببا في إغراء أرباب الأغراض ، وبمقتضى عدالته التي فطر عليها ، وخشية أن يصيب أخاه ضرر عفا عنه ، وبعد يارغو ضربوا أعناق عشرة قواد من قادة إريق بوكا ، وبعد ذلك توفى إريق بوكا في عام النمر الموافق سنة اثنتين وستين وستمائة ، وبنى قوبيلاى إلى جانب مدينة خان باليق التي يسمونها ختاى جونكد مدينة تسمى دايد ، محيطها سبعة فراسخ ، وكانت عامرة إلى أبعد مدى في هذا الوقت ، وبعد أن حكم قوبيلاى قاآن خمسة وثلاثين عاما ، توفى عندما بلغ الثالثة والثمانين في عام مورينييل الموافق شهور سنة ثلاث وستين وستمائة . تاريخ السلاطين والملوك والأتابكة وغيرهم الذين كانوا معاصرين له في أطراف البلاد كان السلطان عز الدين كيكاوس بن السلطان عز الدين كيخسرو الذي هزمه بايجونويان في كوشه داع ، وحكم مع أخيه ركن الدين ، ولما كان معين الدين بروانه مدبر مملكة ركن الدين ، ووقع الخلاف بينهما ، عاد السلطان عز الدين إلى أخيه ، ومضى إلى حاكم إسطانبول ، ولما وصل جيش موكاى اسطانبول ، مضوا به إلى بركاى ، وأسند إليه حكم مدينة قوم ، وتوفى هناك ، واستشهد أخوه ركن الدين في سنة أربع وستين وستمائة على يد الكفار ، وأصبح ابنه غياث الدين كيخسرو قليج أرسلان سلطانا ، وقتلوه شهيدا في آذربيجان . وآلت السلطنة بعد ذلك إلى غياث الدين مسعود بن كيكاوس ، وكان بدر الدين لؤلؤ في ديار بكر والموصل ، وغلب التركماني على الشام ومصر ، ووقعت بينه ، وبين صاحب حلب ودمشق حرب ، وتصالحا في النهاية ، وخرج قدوز على التركماني وقتله ، واستولى على مصر والشام ، وبعد أن استولى هولاكو خان على حلب ودمشق وعاد ، حارب قدوز